حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩٦ - بحث التعادل و التراجيح
خصوصيات الجعل من خصوصيات ألفاظ الرواية.
قلت لا يدل ذلك على أزيد من دعوى الاتحاد و المطابقة بين الحاكي و المحكي و التفسير و المفسر.
فان قلت ان عدة من الروايات يدل على ذلك كما استدل في بعضها على ذلك بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم (الآية) و غير ذلك.
قلت لا يدل ذلك على أزيد من افتراض طاعة الإمام فيما يقول كالرسول و اما ان وجهه ثبوت مقام التشريع في حقهم أو حق الحفظ و البيان فلا دلالة فيها على ذلك لو لم يدل التمسك بالآية على الثاني على انها اخبار آحاد معارضة بأخرى و لا يركن إليها في أصول المعارف الدينية و هو ظاهر.
و يتبين بذلك كله ان لا معنى لنسخ الكتاب بالروايات الواردة عن الأئمة ((عليهم السلام)).
و اما نسخ الكتاب بالسنة النبوية فهو و ان كان جائزا بالنظر إلى مثل قوله تعالى ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا.
(الآية) حيث يقضى بكون حكمه (صلى اللَّه عليه و آله) حكمه تعالى فجواز نسخ الكتاب بالكتاب يقضى بجواز نسخ الكتاب بالسنة لكن الخبر المتفق على نقله بين الفريقين عن النبي (صلى اللَّه عليه و آله) في نفى صدور ما يخالف الكتاب عنه (صلى اللَّه عليه و آله) يدل على نفى نسخ الكتاب بالسنة بلا ريب و هو