حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٨ - الكلام في الاستصحاب
المترتب عليها لكن تلك الخصوصية يستحيل ان يكون تكوينية و إلّا لم يختلف و لم يتخلف فكان ترتب التكليف عليها ترتبا تكوينيا حقيقيا لا تشريعيا اعتباريا على ان قدمنا مرارا ان النسبة إذا كان أحد طرفيها اعتباريا استلزم ذلك كون الطرف الآخر و نفس النسبة اعتباريين قطعا فاذن الرابطة الموجودة بين علة التكليف و نفس التكليف اعتبارية فالعلة بما هي علة اعتبارية و كل اعتباري مجعول فهذا القسم كسائر أقسام الأحكام الوضعيّة اعتبارية مجعولة.
و ثالثا ان الاعتبار كما عرفت هو إعطاء حد شيء لشيء بحيث يترتب أثر الأول على الثاني لا إنشاء مفهوم السبب أو العلة أو غيره لشيء.
قوله (ره) حيث ان اتصاف شيء بجزئية المأمور به اه: من المعلوم ان انتزاع شيء عن شيء اتحاد بينهما وجودا أي كون وجود المنتزع منه وجودا للمنتزع فأي نحو من وجود المنتزع منه أخذ وجودا للمنتزع فهو المنتزع منه فجزئية جزء المكلف به من حيث انه مأمور به منتزع منه بعد تعلق الأمر و جزئيته من حيث انه متحقق قبلا بوجه تصورا أو اقتضاء منتزع منه كذلك.
قوله حيث انها و ان كان من الممكن انتزاعها اه: معلوم ان مراد القوم من الانتزاع في الأحكام الوضعيّة الانتزاع من التكليف و من الجعل المستقل عدمه و ان كان ذلك بالانتزاع من شيء آخر غير التكليف.