حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩٥ - بحث التعادل و التراجيح
قوله بخلاف العكس إلى قوله بوجه دائر اه: الدور معي غير حقيقي على ما عرفت نظيره في تقديم الأمارة على الأصل في آخر الاستصحاب و الكلام هاهنا نظير الكلام هناك.
قوله يشكل الأمر في تخصيص الكتاب إلخ: قد عرفت في مبحث القطع ان العلم شأنه التنجيز و ان كل ما يتعلق بالتكليف و يتم به امره فهو راجع إلى مرتبة الفعلية يجب تحققه قبله و إلّا لم يتحقق فعلية التكليف و على هذا فلو فرض مقارنة إظهار تكليف ما بمفسدة ملزمة أو إخفائه بمصلحة ملزمة كان لازمه عدم بلوغ التكليف قبل انقضاء المانع إلى مرتبة الفعلية هذا.
و الّذي ينبغي ان يقال في المقام ان الأدلة متراكمة على إكمال الدين قبل رحلة النبي (صلى اللَّه عليه و آله) و لازمه اشتمال الكتاب و السنة على كل حكم شرعي و ما يحتاج إليه ذلك من البيان ثم اختفاء بعض ذلك بعد رحلة النبي (صلى اللَّه عليه و آله) انما هو لأمور خارجة غير راجعة إلى ناحية الشارع و من الثابت المقرر في محله أيضا ان الإمام وظيفته بيان الأحكام دون التشريع و على هذا فلا يكون تأخر التخصيص الواقع في كلام الإمام عن عمومات الكتاب و السنة من قبيل تأخر البيان عن وقت الحاجة بل من قبيل البيان لما خفي من الدين لأسباب خارجية و علل اتفاقية فلا إشكال من رأس.
فان قلت ان الأصحاب يعاملون مع كلمات الأئمة معاملة الكلام المشرع دون الكلام الحاكي عن التشريع كما تراهم يستفيدون