حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣٧ - قاعدة لا ضرر
اما ان يلاحظ في عرض واحد كضرري شخص واحد أو ضرري شخصين فلا يقدم أحدهما على الآخر مطلقا إلّا ان يقال ان الأقل ضررا إذا قيس إلى الأكثر ضررا لم يتحقق فيه الامتنان فيقدم الأكثر ضررا و اما ان يلاحظا لا في عرض واحد كضرر نفسه مع ضرر غيره و لا دليل على تحمل الضرر لدفع الضرر حتى يقدم ضرر الغير إلّا إذا توجه الضرر إليه أولا و إلى الغير ثانيا لو اندفع عنه فلا مجوز لدفعه عن نفسه و توجيهه إلى الغير.
بقي في المقام شيء و هو ان الضرر المنفي هل هو الضرر النوعيّ أو الشخصي فإذا فرض ان الحكم ضرري لكن شخص المصداق بحيث لا يصدق عنده الضرر فعلا فهل يرتفع به الحكم أو لا الظاهر ان يقال ان الضرر كأخواته من العسر و الحرج مأخوذ في لسان الأدلة وصفا للحكم لا للمصداق فكون الحكم بطبعه ضرريا هو المدار في الرفع دون اتصاف المصداق به فعلا و اما صحة سلب الضرر عن الفرد النادر في الضرر النوعيّ فانما هو باعتبار المصداق دون طبع الحكم.
قوله (ره) فليكن المراد به هو تواترها إجمالا اه: التواتر الإجمالي على ما فسره (رحمه الله) مما أبداه في قبال التواتر اللفظي و المعنوي و قد احتمله في عدة موارد كأخبار حجية خبر الواحد و اخبار لا ضرر و غيرهما لكن لا جدوى فيه إذ الاخبار الكثيرة المقطوع صدور بعضها ان كان بينها جامع لفظا أو معنى رجع إلى التواتر المصطلح بأحد