حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٤ - مبحث الظن
بحسب طبعه و تبين بذلك:
أولا ان الأصل عند الشك فيه هو الإمكان إذ الشك فيه يلازم الشك في المانع عن الحجية و عدم ثبوت الامتناع عند الشك و ستعرف ان لازم جعل حجية العلم جعل الواقع مرتفعا عند ارتفاع العلم فيرتفع بذلك الامتناع و هو عين ثبوت الإمكان العام المطلوب فلو ثبت هناك دليل على جعل الحجية ثبتت الحجية و لو لم يثبت دليل على جعل الحجية بقيت على إمكانها العام لكن لم يجز سلوكه إذ من المحتمل ان لا يكون حجة عند المكلف (بالكسر) و ان انكشف به الواقع عند المكلف (بالفتح) بلغوية احتمال الخلاف عنده إذ المكلف (بالكسر) انما يريد منه تكليفه و لا يرى التكليف الثابت عند المكلف (بالفتح) تكليف نفسه الّذي امر به.
و ثانيا ان الطرق التي لم يثبت من حالها إلّا إمكان التعبد يحتاج سلوكها إلى دليل مثبت و مع عدمه فعدم الدليل دليل عدم الحجية و اما الطرق الثابتة عند العقلاء فمجرد عدم ثبوت دليل على العدم و عدم الردع عن السلوك دليل على إمضاء الحجية و إنفاذها.
قوله (ره) أحدها اجتماع المثلين إلى قوله أو الضدين اه: فرض كون ظرف الطريق غير ظرف الواقع يستلزم كون مظروف الطريق غير مظروف الواقع فلا مجال للقول بان التماثل بين الحكمين يوجب تأكد الحكم الواقعي كما ذكره بعض الأساطين من مشايخنا