حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٣ - مبحث الظن

هو الإمكان التشريعي دون الذاتي العقلي.

أقول الإمكان حيثية استواء نسبة الماهية الحقيقية إلى الوجود الحقيقي و العدم و الحجية على ما عرفت امر اعتباري لا نسبة له إلى الوجود و العدم حقيقة و لا معنى لوجوبه و لا لامتناعه من حيث هو كذلك فاصل البحث عن إمكانها و امتناعها و تأسيس الأصل فيه كل ذلك مغالطة من باب وضع ما ليس بماهية حقيقية موضعها و هو ظاهر.

نعم لما كانت الاعتباريات يحاذى بها الحقائق لترتيب آثارها عليها بإعطاء حدود الحقائق و أحكامها لغيرها صح ان يعتبر لغير الماهيات الحقيقية مواد الماهيات الحقيقية من إمكان و امتناع و وجوب بالنظر إلى ضرورة الاعتبار لمساس الحاجة الضرورية وجودا و عدما و هو الوجوب و الامتناع الاعتباريان أو عدم ضرورة موجبة لأحد الطرفين و هو الإمكان الاعتباري إلّا ان الاعتبار حيث كان مقامه العمل و لا يترتب على سلب الضرورتين أثر كان اعتبار الإمكان الذاتي لغوا فالتحقق بالممتنع من هذه الجهة و ان صح أصل الاعتبار تصورا.

و لذا كان الإمكان المعتبر عندهم الدائر في أعمالهم هو الإمكان العام بمعنى سلب الضرورة عن الجانب المخالف كما يشير إليه عنوان البحث و قوله و عدم لزوم محال منه عقلا في قبال دعوى استحالته انتهى.

فيرجع معنى إمكان التعبد إلى ان العقلاء لا يأبون عن أخذه حجة و لا يمنعون عن سلوكه أي لا مانع من إلغاء احتمال الخلاف الموجود عنده‌