حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٥ - مبحث الظن
رحمهم اللّه و لا ان التضاد بينهما يوجب الكسر و الانكسار فلا يبقى إلّا أحدهما و ذلك لأن المفروض بقاء الواقع على ما هو عليه و هو ظاهر.
و اما الإيراد بان التضاد و التماثل من أحكام الأمور الحقيقية دون الاعتبارية فلا تضاد و لا تماثل بين الأحكام. فمدفوع بان المراد مطلق التنافي ذاتا أو وجودا مجازا لا ما هو اصطلاح الحكيم.
قوله (ره) و الجواب ان ما ادعى لزومه إلخ: توضيحه ان هذه الإشكالات على قسمين:
أحدهما ما يلزم من جهة خطابين متنافيين فعلا كطلب الضدين.
و ثانيهما ما يلزم من جهة تحقق ملاكين متنافيين كاجتماع المصلحة و المفسدة الملزمتين و كاجتماع الإرادة و الكراهة و كتفويت المصلحة و لإلقاء في المفسدة.
اما الجواب عن اجتماع الخطابين المتنافيين فهو ان المختار في جعل الأمارات هو الطريقية المحضة فليس في مورد الأمارات الا نفس الواقع فقط لو أصاب و اما عند الخطاء فالعذر و لازم ذلك ان يكون في مورد الإصابة حكم واحد في الواقع و الظاهر و اما في صورة الخطاء فليس هناك إلّا حكم واحد في الواقع و اما الظاهر فليس فيه إلّا صورة حكم للعذر.
و بهذا يندفع الإشكال أيضا عن الأحكام الثابتة بالأصول المحرزة.
و اما الأصول الغير المحرزة كأصالة الإباحة الشرعية فلان الثابت