حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨٦ - بحث التعادل و التراجيح

العامة قلت جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الأخرى مخالفا بأي الخبرين يؤخذ قال ما خالف العامة ففيه الرشاد قلت جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعا قال انظروا إلى ما يميل إليه حكامهم و قضاتهم فاتركوه جانبا و خذوا بغيره قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان كذلك فأرجه وقف عنده حتى تلقى إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات و اللّه المرشد.

و خبر غوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ فقال (عليه السلام) يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر فقلت يا سيدي انهما معا مشهوران مأثوران عنكم فقال خذ بما يقول أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر ما وافق منهما العامة فاتركه و خذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم فقلت ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع قال اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك الآخر قلت فانهما مما موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع قال اذن فتخير أحدهما و تأخذ به و دع الآخر.

أقول و هاهنا عدة اخبار آخر يدل بظاهرها على الترجيح غير انها مختلفة في عد المرجحات فبعضها قد اقتصر على ذكر موافقة القوم و