حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٠
مثلا بالنسبة إلى الإنسان و من الضروري ان بينهما فرقا من حيث انا إذا جددنا فرض وجود المحدود عادت الحدود حدودا حقيقية للمحدودات دون التعريفات اللفظية.
قوله ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها اه: قد حقق فساده في محله.
قوله أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها اه: هذا من أعجب الاشتباه إذ ليس للأشياء الا الذاتيات و الاعراض الخاصة و العامة و إذا فرض عدم العلم بشيء بذاتياته و خواصها و الفرض تحقق علم ما كان العلم بالأشياء بأعراضها العامة الغير المقتضية لتميزها عما عداها فلم يتميز شيء عن شيء في التصورات و لا موضوع عن محمول و بالعكس في التصديقات فلم يحصل علم بشيء و قد فرض خلافه هف و الشيء أيضا لا يكون أعم من شيء و لا أخص الا بتميز و الفرض خلافه هف.
قوله فالأولى تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه اه: الأولى ان يراد بالحجة الحجة على المستنبط بالفعل دون مطلق الحجة فان الحجة الواحدة ربما حصلت لفقيه فعلم بها حكمه الفعلي و حصلت لآخر و خاصة بمرور الزمان و لا تراكم الأنظار فلم يعلم بواسطته الحكم الفعلي في حقه و حصلت لثالث غير بالغ مرتبة الاجتهاد في الزمانين جميعا فلم يحصل له علم بحكمه الفعلي أيضا و هو ظاهر.
و اعلم ان الاجتهاد حيث لم يرد بلفظه في لسان الأدلة و هو بعينه