حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠١
موضوع في الشرع لأحكام كوجوب العمل بما ادى إليه و نفوذ الحكم و وجوب رجوع المقلد إليه و غير ذلك فالأولى تجريد مفهومه بحيث ينطبق على موضوع تلك الأحكام.
فنقول: ان من المعلوم ان مراد الشارع و غاية الجعل الشرعي هو متن أفعالنا التي ينطبق عليها المجعولات الشرعية بحيث لو فرض صحة تحقق الأفعال عقيب جعل الشارع من غير واسطة أصلا كالتبليغ و الوصول و العلم و القواعد العقلائية المتوسطة ثم المراد من غير تخلل واجب زائد و إذ كان الواجب هو متن الفعل فالذي يتوقف عليه الفعل من حيث انه إرادي هو العلم لكن لا كل علم بل العلم الجزئي الّذي ينطبق عليه الفعل الجزئي دون الكلي الّذي له افراد كثيرة.
و كيف ما كان فلو حصل هذا العلم أو الاعتقاد الجزئي في جميع المجعولات أو في بعضها بنفسه مع فرض فقدان جميع ما يتوقف عليه كان المطلوب حاصلا فالمعتبر هو حصول هذا العلم الجزئي المنطبق عليه العمل الّذي يوجب تنجز التكليف سواء حصل معه ساير العلوم المتعلقة بسائر الأعمال أو لم يحصل إذ الّذي يفرض حصوله لمن له ملكة التحصيل مثل ما يحصل لغير ذي الملكة من التنجيز و لا حاجة في العمل إلى أزيد من علم منجز و المراد بالعلم ما يعد عند العقلاء علما منجزا.
إذا عرفت هذا فان كان المراد بالاجتهاد ترتيب المكلف المقدمات العقلائية التي ينتج العلم بالتكليف المتوجه إليه كان واجبا عقلائيا لمن