حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٨ - في أحكام القطع

في الحكم عليه إنسان عاقل و مصداقه الأحكام العامة العقلائية التي لا يختلف فيها اثنان من حيث انهما ذوا عقل كحسن الإحسان و قبح الظلم إلّا ان يختلفا في انطباقه على المورد و من الضروري ان الشريعة لا تناقض الفطرة الطبيعية فما حكم به العقل حكم به الشرع.

و ان كان المراد من الحكم مطلق الإدراك و من العقل ما هو أعم من العملي أو النظريّ فكذلك أيضا فان مصداقه اما حكم عام عملي و قد عرفت الملازمة بينهما فيه و اما حكم نظري قام عليه البرهان فكذلك أيضا إذ البرهان و هو القياس المفيد لليقين حيث كان مؤلفا من مقدمات بديهية أو نظرية منتهية إليها أي منحلة بالاخرة إلى بديهيات و من الضروري ان ما يستنتج من تألف بديهيات لا يتصور في قباله الا امتناع ما يناقضه فالشرع لا ينافيه بالضرورة.

قوله (ره) و ما تهده من الدقيقة إلخ: محصله ان العلوم منها حسية أو قريبة منها كالرياضيات و لا يقع فيها خطأ و منها بعيدة إلى الحس و يكثر فيها الخطأ و القانون العاصم عن الخطأ يعنى المنطق انما يتكفل الخطأ من جهة الصورة و اما من حيث المادة فلا فلا عاصم من الخطأ في الموارد إلّا ان يرجع إلى ما ورد عن أهل العصمة ((عليهم السلام)) انتهى.

أقول و هو من الدعاوي الباهتة فان قانوني التحليل و التركيب بإنهاء النظريات إلى مباديها الضرورية ثم تأليفها لإنتاج النظريات‌