حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٧ - في أحكام القطع
الحقيقية الغير الاعتبارية.
قوله (ره) و اما الظن بالحكم فهو و ان كان كالقطع إلخ: مراده (رحمه الله) بالظن هو الظن من حيث هو انكشاف ما للواقع لا من حيث هو حجة بداهة ان فرض حجيته يوجب جريان المحذورات المذكورة في القطع فيه بعينها إذ لو فرض قيام الظن المعتبر على حكم ثم جعل موضوعا لمثله أو ضده كان لازمه اجتماع حكمين فعليين منجزين في موضوع واحد و هو ظاهر و كيف يمكن جعل الحجية بإلغاء احتمال الخلاف ثم اعتباره و عدم العامة بعينه.
قوله (ره) لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك إلخ.
و سيأتي ما يلائم ما سلكناه في جعل الحجية في القطع و ساير الحجج.
قوله (ره) اما في باب منع الملازمة إلخ.
يشير إلى قاعدة الملازمة ان كل ما حكم به العقل حكم به الشرع و هي و ان منع عنها عدة من الأخباريين و غيرهم اتّكالا إلى ما ورد عنهم ((عليهم السلام)) ان دين اللّه لا يصاب بالعقول و انه لا شيء أبعد من دين اللّه من عقول الرّجال إلى غير ذلك لكن الحق ان المراد بالعقل في القاعدة بقرينة الحكم و هو القضاء هو الإنسان من حيث انه يقضى بحسن شيء و قبحه أو بوجوب شيء و عدم وجوبه أي يعتبرها اعتبارا فهو العقل العملي و حيث لم يتقيد فيها بفرد دون فرد و بصنف دون صنف فالمراد به ما لا يتوقف