حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٥٤ - الكلام في الاستصحاب

بينها غير التباين من غير تشكيك فلا ينفع الاستناد إلى نظر العرف لو لم يضر فان التشكيك لو صح فانما هو بنظرهم فافهم.

قوله (ره) إلّا انه ما لم يتخلل في البين العدم اه: الظاهر ان مراده بهذا العدم السكون و إلّا كانت الجملة مناقضة لقوله الا بعد ما انصرم منه جزء و انعدم اه و على هذا فيئول الجواب و ينحل إلى ثلاثة أجوبة.

الأول ان الاعتبار بنظر العرف دون النّظر الدّقيق و الحركة بهذا النّظر واحد باق و ان كان ربما تخلل في متنها عدم بما لا يعبأ به.

الثاني ان الحركة و ان كانت ذات اجزاء لا يتحقق واحد منها و لا يوجد إلّا مع انقضاء الآخر إلّا انها ليست موجودة بالفعل بل الحركة متصلة واحدة تقبل القسمة إلى اجزاء غير متناهية بالقوة.

و الثالث انا سلمنا ذلك لكنه انما يتصور في الحركة القطعية و اما الموجود من الحركة و هي التوسطية فهي قارة مستمرة.

أقول و فيه ان الجمع بين القرار و الاستمرار مناقضة و قد سبقه ره فيه غيره.

فان قلت فكيف يصح تصور البقاء في ساير الأمور القارة مع عدم كونها من سنخ الحركة.

قلت البقاء غير متصور في الشي‌ء الا مع تشفيعه بحركة أو زمان ما محقق أو متوهم و هذا ربما يصح في غير الحركة و الزمان و اما فيهما