حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩٨ - بحث التعادل و التراجيح

انه إذا ورد عام و خاص مثلا كان بناء العرف على أخذ الخاصّ قرينة على التصرف في العام إلّا إذا كان العام بمدلوله آبيا عن التخصيص بان لا يكون الخاصّ أظهر من العام فلو فرض دليلان متباينان ثم تأيد أحدهما بعام كقوله أكرم العلماء و أكرم زيد أو لا تكرم زيدا فهل النسبة بين الخاصّ المنافي و العام نسبة الظاهرين أو نسبة الظاهر و الأظهر فعلى الأول يقدم الخاصّ الموافق لتأييده بالعامّ و يطرح المخالف و على الثاني يبقى التعارض و الظاهر من بناء العرف عد المقام من قبيل الظاهرين.

و على هذا فأخبار طرح مخالف الكتاب يشمل الدليل المخالف فيما نحن فيه إذ ملاك عدم شمولها لمورد العام و الخاصّ و المطلق و المقيد هو كونهما من مصاديق الظاهر و الأظهر عند العرف و قد عرفت ان ما نحن فيه ليس من مصاديقه فلا مانع من شمول الاخبار المذكورة له.

و من هنا يظهر ان الاستدراك بقوله اللهم إلّا ان يقال إلى آخر ما قال لا ينفع شيئا و الحمد للّه.