حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣٠ - في الأقل و الأكثر الارتباطيين

يبطل وجوده و يفسده من ناحية الإتيان.

و بعبارة أخرى إتيان الفعل بجميع ما يحتمل دخله في وجوده فهو من أنحاء الإتيان و الامتثال و التحفظ على الإتيان تحفظ على نفس الفعل فان إتيان الفعل نفس الفعل و التحفظ على الشي‌ء انما يحسن عند العقلاء و كذا عند الشارع إذا كان واجدا لوصف الأهمية.

و اما في غيره كما في الأمور اليسيرة الغير المهمة عند العقلاء و كما في مثل باب الطهارة و النجاسة في الشرع تسهيلا فلا وجه لحسنه فإطلاق القول بحسن الاحتياط ليس على ما ينبغي.

قوله (ره) و ان كان لاغيا اه: قد مرت الإشارة إلى ان الامتثال و هو إتيان الفعل المتعلق به التكليف متحد مع الفعل خارجا فاللعب بأحدهما لعب بالآخر و لعله إليه الإشارة بقوله فافهم.

قوله (ره) من عدم استقلال العقل الا بعدهما اه: مرادهم باستقلال العقل بحكم ان يكون وضع الموضوع عند العقل كافيا في حكمه بالمحمول و لذا قالوا ان العقل لا يحكم بشي‌ء على شي‌ء الا بعد إحراز الموضوع و تشخيصه إذ المحمول المشخص يحتاج إلى موضوع مشخص و اما مع إبهام أحدهما كما إذا اختلفا بالعموم و الخصوص فلا معنى لاستقلال العقل بالحكم بمعنى ان يأخذ العقل موضوعا عاما ثم يحكم على بعض افراده من غير تشخيص بحكم عام.