حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٤ - دوران الأمر بين المحذورين
مورد إبهام أصل التكليف بوجه فلكل من القول بالاقتضاء و العلية التامة وجه و ان كان الثاني أسلم و أصدق.
و من هنا يتبين ان عدم جريان الأصول في أطراف العلم انما هو للتخصص لمكان المناقضة لا لتعارض الأصلين و تساقطهما.
نعم لو فرض اختصاص أحد الأطراف بأصل لا بأس بجريانه لكنه لا ينفك عن بطلان العلم كما إذا ترددت النجاسة بين إناءين ثم وقعت نجاسة في أحدهما المعين فأصالة الطهارة في الآخر في محلها كما سيجيء.
قوله و لو كانت أطرافه غير المحصورة اه: فالحق تفسير الشبهة الغير المحصورة بما يبلغ أطرافه من الكثرة إلى حد يخرج به بعض أطرافه عن الابتلاء بالطبع.
قوله لعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه اه: أفاد (ره) في الحاشية انه لا يخفى ان ذلك انما يتم فيما كان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه و اما إذا كان إلى أحدهما المعين فلا يكون مانعا عن تأثير العلم للتنجز لعدم منعه عن العلم بفعلية التكليف المعلوم إجمالا المردد بين ان يكون التكليف المحدود في هذا الطرف أو المطلق في الطرف الآخر ضرورة عدم ما يوجب عدم فعلية مثل هذا المعلوم أصلا و عروض الاضطرار انما يمنع عن فعلية التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه لا عن فعلية المعلوم بالإجمال المردد بين التكليف المحدود في طرف المعروض و المطلق في الآخر بعد العروض