حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٢ - دوران الأمر بين المحذورين
الوجود فخارجة عن حيطة شموله و لا فرق في ذلك بين الافراد الممتنعة الغير الموجودة من رأس و الافراد المجهولة عند المكلف و قد عرفت ان نسبة تنجز التكليف بالعلم به إلى التكليف نسبة الوجود إلى الماهية فالأفراد التي لا يمكن فيها الموافقة القطعية حالها حال الافراد الممتنعة و ان كان بينهما فرق من حيث ارتفاع ذات الفرد عن الخارج حقيقة في الأول و اعتبارا في الثاني و فيما نحن فيه من دوران الأمر بين المحذورين و ان كان المفروض تمامية ما يرجع إلى المولى من التكليف و بيانه و انما القصور ناش من الخارج و هو كون المورد غير ممكن الموافقة القطعية و المخالفة القطعية فلا مورد للتمسك بقاعدة قبح العقاب بلا بيان لكن عدم إمكان الموافقة القطعية حيث ألحقه بالافراد الممتنعة الغير المشمولة لأصل التكليف كان مقتضاه كون ترتب العقاب عليه من قبيل ترتب الأثر من غير مؤثر إذ لا تكليف فلا عقاب و هذا معنى البراءة العقلية إذ قد مر ان ارتفاع التكليف إذا استند بنحو إلى ارتفاع العلم انتج ذلك الحكم الظاهري و إذا استند إلى ارتفاع الموضوع الحقيقي انتج الحكم الواقعي الثانوي هذا كله بالنسبة إلى حكم العقل.
و من ذلك يظهر ان لا مانع من شمول أدلة البراءة الشرعية للمورد أيضا.
قوله (ره) لأنها مخالفة عملية قطعية اه: قد عرفت ان لا تكليف حتى يترتب عليه مخالفة قطعية نعم يمكن