حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٧ - الكلام في أصالة البراءة

(صلى اللَّه عليه و آله) عن أمتي اه يدل على اختصاص هذا الرفع بهذه الأمة و هو مع ما يشتمل عليه هذه الأمور من المشاق و رفعها من التسهيل يدل على كون الكلام واردا في مقام الامتنان على الناس بما انهم أمة له (صلى اللَّه عليه و آله) فالكلام مسوق للامتنان التشريعي في موارد عروض هذه العناوين لذوات هذه الأمور و من الواضح ان الطريق إلى الرفع الّذي فيه امتنان تشريعي و تسهيل ديني فيما له آثار شرعية انما يتصور برفع آثاره الشرعية بان لا توضع في ظرف التشريع كما في ما لا يعلمون مثلا و فيما له آثار تكوينية بتعليم ما يرتفع به آثاره التكوينية الشاقة كما في مثل الطيرة بتعليم التوكل على اللّه سبحانه و تلقين ان غيره تعالى لا يملك نفعا و لا ضرا.

فالحاصل ان الرواية تدل على ارتفاع نفس هذه الأمور التي لها آثار شرعية عن ظرف التشريع و يلزمه ارتفاع جميع آثارها الشرعية التي يوجب الامتنان ارتفاعها أو الآثار الظاهرة فيها.

إلّا ان في الرفع فرقا فان العنوان المأخوذة في كل واحد منها كما مر يدل على كونه هو المنشأ للرفع الامتناني لكن ارتفاع العنوان في غير ما يعلمون اه مثل ما لا يطيقون و ما استكرهوا عليه مثلا يوجب ثبوت الواقع بحكمه بخلاف ما لا يعلمون اه فان ارتفاع عنوان الجهل يوجب ثبوت عنوان العلم و هو عنوان آخر مثل الجهل و كلاهما طارئان على الواقع بواقعيته فثبوت الجهل و عدم العلم يوجب ارتفاع الحكم‌