حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٩ - الكلام في أصالة البراءة
الاحتياط لو لا منافاته لقضية الامتنان.
قوله (ره) فانه ليس ما اضطروا و ما استكرهوا إلخ: ان أراد بالحقيقة ما يقابل الاعتبار أي انها غير مرفوعة من الأمة تكوينا ففيه انه حق لكنه لا يوجب المصير إلى التقدير أو المجاز و ان أراد به ما يقابل المجاز ففيه ان الرفع الاعتباري بحسب ظرف التشريع فيها حقيقي لا مجازي كما ان الرفع فيما لا يعلمون أيضا كذلك من غير فرق.
قوله (ره) و اما العقل فانه قد استقل اه: توضيح المقام على ما مرت إليه الإشارة في مبحث القطع ان يقال ان الاعتبار العقلائي الضروري في العلم بجعله حجة يوجب اعتبار العينية بين التكليف الواقعي و التكليف المعلوم كما يوجب العينية بين الواقع و العلم و من الضروري ان نتيجته الارتفاع عند الارتفاع إذ ارتفاع أحد العينين ارتفاع للآخر فلازم اعتبار العينية بين المعلوم و الواقع اعتبار العينية بين ارتفاع المعلوم و ارتفاع الواقع فالتكليف الواقعي مرفوع في صورة الجهل بحكم العقلاء هذا.
و من ذلك يظهر ان ارتفاع حكم الجهل بارتفاع الجهل و تحقق العلم ليس من قبيل الورود إذ موضوع الحكم المعلوم ليس هو العلم بل هو الموضوع الواقعي بواقعيته و الواقع غير مرفوع بارتفاع العلم حقيقة بل اعتبارا كما عرفت فعروض الوجوب و الجواز للموضوع الواقعي