حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٢
يقتدر عليه في بعض التكاليف أو جميعها هو من مصاديق وجوب تحصيل العلم بالتكليف المولوي و ان كان المراد غير ذلك بل شيئا يسمى باستفراغ الوسع أو بملكة الاستنباط فلا أثر منه في الأدلة و لا موجب للالتزام به.
فان قلت ان الاجتهاد ربما ادى إلى ما ليس بعلم و لا علمي كمؤدى الأصل العملي من وظيفة المتحير.
قلت التكليف الفعلي و لو بحسب الوظيفة معلوم لا محالة.
قوله و التجزي هو ما يقتدر به إلخ: ظاهر تقابله مع المطلق و تناظره كون التجزي أيضا ملكة كالمطلق كما يظهر ذلك أيضا من كلامه الآتي في التجزي و ح يتوجه عليه المنع و سنده ما مر من الكلام في معنى الاجتهاد.
قوله و هذا بالضرورة اه: هذه مقدمات صحيحة لكنها انما تنتج حصول الاقتدار لا ملكة الاقتدار و هو ظاهر و نظيره مسبوقية حصول الملكة بحصول التجزي فان كل ملكة أي صفة راسخة متعذرة الزوال أو متعسرتها انما تحصل بعد تكرر الأحوال أي الصفات القابلة الزوال و الأفعال الزائلة و لا يلزم من ذلك كون الأحوال راسخة كالملكة و هو ظاهر.
و نظيره أيضا قوله أخيرا و بساطة الملكة و عدم قبولها التجزئة لا يمنع من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب إلى آخر ما قال ره.