حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٤

الّذي في مورد الطريق مطلقا سواء وافق الواقع أو خالفه فان معنى طريقية الطريق ان لا شأن لها إلّا إراءة الواقع فما يريه الطريق من حيث هو طريق هو التكليف الواقعي الواحد الّذي جعله الشارع مع بقائه من حيث نفسه على واقعيته.

فان قلت لازم ذلك ان يترتب آثار الحكم الحقيقي و التكليف الواقعي أيا ما كان على الحكم الظاهري عند المخالفة فعند كون الحكم الواقعي حرمة و الظاهري وجوبا مثلا يترتب عليه العقاب و الثواب معا و هو التزام بما لا يلتزم به أحد إلى غير ذلك من المفاسد في التجزي و نحوه.

قلت كلا فان هذه العينية لا تؤثر أثرا الا كون التكليف الّذي في مورد الطريق تكليفا فعليا ذا إلزام فعلى حفظا للملاك الأولى بنحو الأكثرية دون الدوام فان هذه العينية اعتبارية غير حقيقية و الاعتبار كما عرفت مرارا إعطاء حد شي‌ء لشي‌ء لغاية ترتب آثار الشي‌ء الأول للثاني و انما اعتبر فيما نحن فيه كون التكليف الفعلي عينا للتكليف الواقعي ليحفظ بنحو الأكثرية الملاك الّذي يحفظه التكليف الواقعي بنحو الدوام و لم يجعل العينية بفرض ان يترتب عليه عقاب الواقع أو ثوابه أو نحو ذلك.

فان قلت فيلزم على ذلك وقوع الحكم الظاهري في عرض الحكم الواقعي لا في طوله فيكون حكما واقعيا مثله و هو خلاف الفرض.

قلت جعل مؤدى الطريق عين الواقع اعتبارا انما يوجب كون‌