حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٧ - الكلام في الاستصحاب
مقيدة بقيد و نحو ذلك فان هذه التكاليف واقعة في مرتبة الآثار المترتبة و لا معنى لانتزاع معنى عما يترتب عليه و هو ظاهر بل هي منتزعة عما تحمل عليه لضرورة اتحاد المنتزع و المنتزع منه وجودا.
نعم ما كان منها وصفا لتكليف متحدا به كجزئية التكليف و ركنيته و شرطيته فهو منتزع من التكليف.
قوله حيث لا يكاد يعقل انتزاع اه: حاصله ان هذا القسم لو كان مجعولا لكان اما منتزعا أو مستقلا بالجعل و كلا الشقين باطل اما الأول فلأنه لو كان منتزعا لكان منتزعا من التكاليف التي عندها و هو غير جائز لترتب التكاليف عليها و لا معنى لانتزاع شيء مما يترتب عليه وجودا.
و اما الثاني فلان اتصافه بالعلية و السببية و الشرطية ليس إلّا لخصوصية تكوينية يترتب عليه بسببها التكاليف ترتبا تكوينيا و إلّا لكان كل شيء مؤثرا في كل شيء أو لا شيء مؤثرا في شيء و من الواضح ان علة التكليف مثلا لا يتغير حالها بإنشاء مفهوم عليتها بل يتحقق التكليف بتحققها و وجودها و لو لم ينشأ و لا يتحقق مع عدمها و ان أنشأه الشارع.
أقول و فيه أولا انها انتزاعية لكنه لا يستلزم كونها منتزعة من التكليف المتأخر عنها بل من الخصوصية المتحققة معها على ما عرفت.
و ثانيا انها لا تنفك عن خصوصية قائمة بها بها ترتبط مع التكليف