حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١١ - حجية خبر الواحد
فقد عرفت عدم وروده على ما قربناه من كيفية الحجية.
قوله و المنقول منه للاستدلال غير قابل اه: فان حجية الإجماع انما هو لكونه من مصاديق خبر الواحد.
و اعلم انه يمكن توجيه الإشكال على نحو ما مر في خبر الواحد.
قوله ان تعليق الحكم بإيجاب التبين اه: محصله أخذ النبأ الّذي جيء به موضوعا ثابتا ثم إيجاب التبين على بعض تقاديره كتقدير كون الجائي به فاسقا و من الواضح ان ارتفاع التقدير يلازم ثبوت تقدير آخر ليس معه الحكم المرتفع فيئول محصل مفاد الآية إلى قضية حملية مرددة المحمول بأداة الشرط هذا لكن هذا التقريب على تقدير سلامته من الإشكال لا دليل عليه من ناحية ظهور الآية.
و الظاهر ان يقال في تقريب دلالة الآية ان الجهالة على ما يستفاد من العرف بمعنى السفاهة و هو العمل على خلاف ما يقتضيه روية العقلاء فتعليله سبحانه قوله ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا» اه بقوله ان تصيبوا قوما بجهالة» اه يقضى بكون المعلل من مصاديق الأفعال العقلائية فالامر بالتبين الموجود فيه إرشاد إلى حكم العقلاء فهو المرجوع إليه و حكمهم هو الأخذ بالخبر الموثوق به و التوقف و التبين في الخبر الغير الموثوق به كخبر الفاسق الّذي لا يبالي في قوله و لا يحترز الكذب في خبره.
و من هنا يظهر ان المراد بالفاسق هو الفاسق في خبره لا كل