حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٧ - حجية الظواهر

قوله: فان الظاهر ان المتشابه هو خصوص المجمل اه: المجمل و يقابله المبين لو كان هو المتشابه و يقابله المحكم لمكان المحكم هو المبين و هو باطل فان خصوصية المحكم ليست وضوح ظاهره و بيانه بل أحكامه و قد قال سبحانه منه آيات محكمات هن أم الكتاب (الآية) فوصفها و عرفها بأنها أم الكتاب و الأم المرجع فهي محكمة تامة في نفسها ترجع إليها بقية آيات الكتاب مما لا أحكام و لا ثبات في ظواهرها.

و من هنا ان التشابه و يقابله الأحكام عدم ثبات الظهور و وهنها و مشابهة المعنى المعنى.

ثم اعلم ان هذا و ان صلح للجواب عنهم لكن الأحسن ان يقال ان آية المحكم و المتشابه يجب ان تكون محكمة و ان كانت جميع الكتاب متشابهة الآيات و الآية نفسها تنقسم القرآن إلى محكم و متشابه و من الواضح ان المحكم لا غبار على معناه و قد عرفت بأنهن أم الكتاب فمن اللازم رجوع باقي الآيات إليها و صيرورتها محكمة بواسطتها فالقرآن ينقسم إلى محكم بالذات و إلى محكم بالعرض و بالغير.

فان قلت ان ظاهر الآية ان المتشابهات لها تأويل لا يعلمه إلّا اللّه سبحانه أو الا هو و الراسخون في العلم من أوليائه و لا معنى للتأويل الا خلاف الظاهر.

قلت الّذي يظهر من كلامه تعالى ان التأويل لا يختص بالمتشابه‌