تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٣ - قاعدة لا ضرر
بالحرج كقوله امسح عليه ما جعل اللّه عليكم فى الدّين من حرج و فى ابواب المياه و التيمّم و الجبائر كثير جدّا بل فى بعض اخبار الجبائر و ردّ انه قرأ وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ و كيف كان استقر عليه الامر الآن ثم انّ الضّرر المنفىّ ليس نوعيّا اى حكمة لجعل الحكم و تشريعه بملاحظة نوعه بل هو شخصىّ اذ لو لقدم شخص على ضرر نفسه فالضّرر غير منفى عنه لاقدامه و لو كان حكمة كقاعدة الحرج لم يكن وجه لثبوته كما فى ذاك القاعدة و ثانيا لو بنى الامر على هذا لكان اكثر المعاملات النّفعية ضرريّا كما لو كان قيمة شيء فى السّوق عشرة دينار و باعه شخص بثمان مثلا و كان فى بيعه بهذه القيمة نفع فى الواقع فعدّ هذه المعاملة ضرريّا بملاحظة نوعه خلاف الوجدان فضلا عن العرف و منه تعرف كون البائع و المشترى كلاهما مغبونين كما فى بعض الكتب فانّ البائع فى المثال مغبون بحسب القيمة السّوقية عين فى آن البيع لو و لم يكن الخصوصيّة للمشترى يمكن ان يلتزم بمغبونية شخصا بحسب هذه المعاملة و ان كان منتفعا بعد البيع ثمّ انّ المراد من الضّرر ما كان من فعل المكلّف و مستندا اليه فلو حدث بئر فى دار شخص اتّفاقا و اضرّ بحائط الجار لم يجب عليه سدّه لا ليس سببا على الضّرر و ما يقال من ان ابقاؤه ايضا ضرر مدفوع بانّ المنفىّ فى الرّواية هو الضّرر النّاشى من فعل الشخص لا نفسه بما هو و لو كان بامر النّهى و الّا ليجب الضّرر الوارد على الغير من سوء القضاء و هو كما ترى فرع لو حفر بئرا يضرّ على حائط الجار و نقله الى شخص آخر ببيع و نحوه لا يسقط عنه وجوب سدّه لانّه حق الغير و لو امتنع اجبره الحاكم