تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٧ - الرابع ان الثابت فى كل من المشتبهين لاجل العلم الاجمالى بوجود الحرام الواقعى فيهما هو وجوب الاجتناب
الاجتناب فى كلا الطّرفين غير مبيّن لانّه ان كان المراد منه الاجتناب العقلى فليس الكلام فيفيد هنا و ان كان المراد هو الاجتناب الشّرعى بمعنى العقاب فعرفت عدمه و منه يظهر لك عدم وجوب الاجتناب عن ملاقيه سواء جاء تنجّسه من اجتناب النّجس او من تنجّس اللاقى بسبب الملاقاة مستقلا لأن العلم بالنجس لا يوجب تحقق موضوع الملاقى بعنوانه حتى يشمله حكمه اذ الاشتراك فى الحكم ليس اشتراكا فى الموضوع قوله فانّها معارضة بالمشتبه الأخر الخ اقول هذا مبنىّ على اصل فاسد من كون تنجّز العلم الاجمالى موقوفا على تعارض الاصلين و امّا على ما هو الحق من كون العلم منجّزا بنفسه و ترك العمل بالاصلين لاجله لا للتّعارض فلا محلّ لهذه الكلمات مع انّها ليست تامّة فى جميع الصّور كما سيتضح لانّ ما ذكره من السّببى و المسبّبى لا يتم فيما كان الاصل فيهما الطّهارة لان الطاهر لا يقبل الطّهارة ثانيا حتى يكون احدهما اثرا للآخر نعم يتم هذا الفرض فيما كان الاصل فى المشتبهين النّجاسة إلّا انّه مع كونه خلاف الفرض يجيء الكلام فيه و لا معنى ايضا لتعارض اصالة الطّهارة مع اصالة النّجاسة فى مسئلة التّتميم لانّ الشكّ فيهما معا يرجع الى الشكّ فى شموله أدلّة الكرّ الى المحلّ فاذا فرض شمولها لا يبقى شكّ فى النّجاسة بل يحكم بطهارة الماء كلا و امّا اذا فرض عدمه فلا يبقى ايضا شكّ فى الطّهارة بل يحكم بنجاسته لانّه ماء قليل لاقى نجسا و مع الشكّ فى الشّمول ايضا كذلك لانّ النّجاسة سببى يزيل الشكّ و لا يعارضه استصحاب الطّهارة كما لا يخفى بقى الكلام فيما كان الملاقاة قبل العلم او بعده اقول إن كان