تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٠ - الرابعة اخبار التثليث عن النبى و الائمة
علم و لا اليه طريق فيستفاد منه ان الطريق المتعارف منحصر عند الشّارع بالطرق المنصوبة من الشّهرة و غيرها و ما خلى عنها مشكل يردّ علمه الى اللّه و رسوله و كون الشهرة منصوبا بهذا لخبر لا خير فيه و لا دور و الحاصل انّ كون الشّهرة حجة بالخبر و الهلكة اخرويّة من واد واحد و الدّفع الدفع و قس عليه التثليث فى كلام النبىّ (ص) فتدبّر جيّدا قوله فانّ سياق الرواية آب عن التخصيص الخ اقول سيجىء تحقيقه عند تعرض المصنّف لكلام الشيخ الحرّ العاملى قوله لانه فى مقام بيان ما تردد الخ اقول مراده انّ الرّواية فى مقام بيان الفرد الواحد الذى تردد بين الحلال و الحرام و لا تعرض لها لارتكاب المجموع الشامل للحرام كمورد العلم الاجمالى فانّ الاستشهاد فى الشبهة البدوى من الخبر الشاذ فافهم قوله فالاستدلال موقوف الخ اقول
ليس هنا امران احدهما موقوف و الآخر موقوف عليه بل هما واحد و هو انّا ندعى انّ ارتكاب الشبهة البدوية حرام بهذا الخبر الشريف و ان لم يسبق به علم بل هو خارج عنها نفيا و اثباتا كما لا يخفى قوله انّ لنا علما اجماليا الخ اقول يمكن ان يقرر العلم الاجمالى بوجهين احدهما ان يقال انّ لنا علما اجماليا كبيرا بين الطرق المنصوبة و غيرها و على هذا التقرير لا يفيد العلم بجملة من الاحكام بين الطرق انحلالها اذ الفرض انها اكثر من ذلك و ثانيه ان يقال انّ لنا علما اجماليا بالاحكام الواقعية اجمالا يحتمل ان يكون منطبقا على ما علمناه بين الطرق و يحتمل ان يكون ازيد من ذلك ففى هذا الفرض ينحلّ العلم الاجمالى و يقتصر على ما علم اجمالا بين الطرق و ينفى الزّائد