تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠١ - التاييد بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة
ادلّة الحلّ بعينها كما لا يخفى قوله من غير جهة عروض النّجاسة الخ اقول
انّ هذا موقوف على ارادة الاستمرار من لفظ ظاهر و هو خلاف الظاهر بل هو مستعمل فى معناه و المراد من الطّهارة الطهارة الظاهرى و المعنى انّ الماء كله طاهر ظاهرا الى زمن العلم بالنجاسة فالاولى حملها على ارادة القاعدة منها كالسّابقة قوله انّ حقيقة النقض الخ اقول انّ هنا كلاما لا بدّ انّ يبيّنه عليه و هو ان يقال ان الاستصحاب هل هو حجّة مطلقا سواء كان الشكّ فى المقتضى و الرّافع او مختصّ الرّافع فقط و التحقيق هو الاختصاص بل اغلب اقوال المنكرين من المطلق و المقيّد يرجع الى هذا المعنى كما سيتّضح عند ذكر الاقوال إن شاء الله اللّه و انّ الاقوال ليس احد عشر بل هو ثلث او اربع كما يناد بذلك استدلال النّافى مطلقا بانه فاذا كان الدّليل لا يتناول الا الحالة الاولى الخ و استدلال الغزالى المنكر لاستصحاب الحكم الثّابت بالاجماع بانّ الاجماع ليس له اطلاق و لم يشمل الا الحالة الاولى و قس عليه استدلال محقّق الخوانساري و غيره و الحاصل انّ الاخبار و العقل حاكمان بانّ اليقين لا ينقض بالشكّ فلا بدّ ان ينظر الى الموضوع و استعداده فاذا كان استعداده الى خمسة ايّام مثلا و كان المتيقّن هو الخمسة و كان السّادس مشكوكا حين كون الخمسة متيقنا فكيف يكون الشكّ متعلقا بما تعلّق به اليقين بل الشكّ و اليقين واجدا فى آن واحد و هو غير مرحلة الاستصحاب و لا يقع فيه الا القاصر و لهذا ترى العلماء (رضوان اللّه عليهم) اذا كان الشكّ بين الاقلّ و الاكثر كالشكّ فى مقدار الضّرر و غيره يحكمون بالبراءة