تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦ - كفاية العلم الاجمالى فى الامتثال
فظهر انّ بطلان عمل الريائى للقاعدة لا للتعبد كما يظهر من تحقيقه بل ادلته يقتضى بذلك ايضا فانّها تقول انّ الرّائى يعمل لغير اللّه فلياخذ اجره منه اليهم إلّا ان يدعى انّ ادلة الإجارة منصرفة الى غير تمليك غير العبادة من المنافع و الاعمال و امّا الحجّ عن الغير نيابة اما فى خصوص المورد و الانصراف فى العموم او اللفظ فيه ايضا التجهيز لا الإجارة و التمليك فان قلت انّ غسل الميت و صلاته الاستيجارية صحيح على هذا لانه عمل مشروع فى نفسه وقع فى حيّز الاجارة و قصد امره الاجارى كاف فى صحته كالصلاة عن الميت و نحوه قلت ليس مبنى الاشكال فى غسل الميّت و صلاته الاستيجارية قاعدة الداعى حتى يكون قصد امره الاجارى كافيا فى صحة بل الأشكال فى صحة النيابة عن الحىّ لانّها امر مخالف للقاعدة كما حقق فى محلّه و ثبوته فى حقّ الميّت لا يستلزم ثبوته فى حق الحى و اما الدّفن و حفر القبر بالعوض نيابة و جعالة مع انّ المساق واحد و ادعاء الاجماع هنا فى غير المورد فبان يقال اذا صدر امر من المولى فهو ظاهر فى التّعيينى بمعنى انه مطلوب عن خصوص المكلّف فى كل حين فاذا دل دليل خارجى على كفاية فعل الغير كائنا من كان من طفل او مجنون و غير ذلك فيكشف عن عدم تعيّنه بمعنى الطّلب منه فى كل آن فاذا اتاه المكلّف بداع نفسانى او بداع العوض عن الغير و نحوه و الفرض انّ فعله صحيح فى جميع الصور اذ لا يقصر عن فعل غير المكلّف فالاشكال فى صحة اذا وقع فى حيّز الجعالة او الإجارة