تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥ - المقام الثانى فى وقوع التعبد بالظن
الكلام ليس فى خصوص الافتاء بل العمدة هو العمل مضافا الى انّ العقاب و النار هناك على الجلوس فى مجلس القضاء و ادعاء الرئاسة من غير علم لانه منصب العالم و كيف كان مسئلة القضاء خارج عما نحن فيه من الفتى و الاجماع كما ترى من حيث كونه طريقا الى الواقع فحرمة التشريع مع انها امر عارض ثانوى لا يفيد الا حرمة الذاتى التكليفى و اما الطريقى التبعى فلا دخل له بالتشريع مع ان البحث فيه قوله فيها ان الاصل عدم الحجيّة الخ اقول المراد من الاصل هنا الاستصحاب و عدم انطباقه على المورد غير خفى اذ لم يعلم عدم حجية الظنّ سابقا حتى يشك لاحقا و يكون موردا للاستصحاب و لا معنى ايضا لكون الشكّ فى حجيّة كافيا فى حرمته و الا ليقدم اكثر الاصول على الاستصحاب مع كونه حاكما عليها كقاعدة الطّهارة مثلا فانّ الشكّ فى طهارة الماء كاف فى طهارته فلا حاجة الى الاستصحاب مع انّ الامر ليس كذلك بل الاستصحاب مقدم عليها لما قد قرر فى محلّه من الاصل المحكوم لا يجرى مع وجود الاصل الحاكم و لو كانا موافقين و ليس الامر بالاحتياج و عدمه فتأمل فانه يجيء توضيحه فى الاستصحاب إن شاء الله اللّه قوله و منها انّ دائر الخ اقول اوّلا ان العقل انما لا يتردد فى حكمه اذا كان الامر بديهيّا و امّا النظرى فلا شكّ ان حكمه كالتوحيد الذى اوّل ما حكم به العقل انما هو بعد النظر و ابطال الشبهة و غير ذلك و الحاصل انّ العقل و ان كان حاكما بالأخرة الا ان حكمه ليس من اول الامر و ما نحن فيه ايضا من هذا القبيل فانّ العقل حاكم بوجوب تحصيل