تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٢ - قاعدة لا ضرر
الحال هنا مجملا هو انّ الماء الذى لاقى نجسا امّا ان يكون مسبوقا بالكريّة او مسبوقا بالقلة او لا يعلم الحال فيه فعلى الاوّل لا اشكال فى استصحاب الكريّة و الحكم بالطهارة و على الثانى ايضا لا اشكال فى استصحاب القلّة و الحكم بالنّجاسة اذ من آثارها الشرعية تنجّسه بالملاقات و لا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة الى حين الكريّة لانّ عدم الملاقاة بنفسها ليس له اثر شرعى و اثبات كونها بعد الكريّة مثبت بخلاف القلّة كما عرفت فلا وجه للجمع الذى نقله المصنف عن المحقق القمى و امّا الثالث فيرجع فيه الى استصحاب الطّهارة كما لا يخفى و امّا المجهول التاريخ و معلومه فسيجيء فى الاستصحاب انه لا فرق بينهما
[قاعدة لا ضرر]
قوله لا قصور فى القاعدة المذكورة الخ اقول هذه القاعدة من حيث السند فيه ان كونها بالفاظها المشهورة فى اخبارنا الصحيحة غير معلوم بل ذكر جملة جملة فى اخبار العامة و فى بعض اخبارنا كما فى مسئلة البر بانه ان اضرّت الأولى بالثانية فلا بأس و ان اضرّت الثانية بالاولى فلا و بعض اخبار شراء الماء و الكلاء فلاحظ و ما ورد فى التشريك على الراس و الجلد فى مسئلة البعير فيه انه او لا خلاف القاعدة من حيث التشريك فى الجزء المعيّن لان بيعه مستقلا لا يجوز كما هو واضح فى الفقه و ثانيا ان ذبحه تصرف فى المال المشترك بغير اذن الشريك و هو لا يجوز اجماعا و لا دخل له بقاعدة الضرر و لو فرض شرطه فى البيع فيكون التّعليل بانه ضرر ايضا مخالفا لادلة الشّروط و هذا فى المعاملات و امّا العبادات فمع كثرتها لا يوجد مورد نفى فيها حكم و علّل بانه ضرر بل كثيرا علّل