تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨ - الاستدلال بالكتاب
فاذا قال المولى يجب اخذ ركاب الامير او اختتان الولد و غير ذلك من الامثلة بصيغة المطلق لا يحتمل احد وجوب الاستدعاء من الامير ليركب حتى ياخذ ركابه او وجوب التزويج ليكون له ولد حتى يختتنه فالمطلق و المشروط فى مثل هذه التراكيب سواء و هذا معنى كونها مسوقا لبيان تحقق الموضوع و توضيحه ان يقال ان فى مثل ان جاءك زيد فاكرمه يفهم عرفا ان علّة اكرامه مجيئه فاذا انتفى انتفى وجوب اكرامه لا انه ينتفى وجوب اكرام عمرو ايضا اذ النفى و الاثبات يردان على الموضوع المذكور فى المنطوق و هو زيد و فى مثل ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا الموضوع هو نبأ الفاسق و المجيء كتابة عن تحققه و علة تبيّنه ليس الا وجوده و عدمه عدم وجوده و نسبة نبأ العادل كنسبة عمرو الى زيد فى المثال و من هذا تعرف انه لا حاجة الى ردّ ما قيل فى اوّل البحث بانها فى قوة انه ان كان من الفاسق فلا تبيّنوا الى آخره بان المدار على الالفاظ المذكورة اذ الكون عبارة عن تحققه و الموضوع نبأ الفاسق و نباء العادل خارج نفيا و اثباتا فتدبّر قوله ان مقتضى عموم التعليل إلخ اقول قد عرفت فى الشهرة انّ عموم العلة متبع فيما كان فى جميع الا فراد على نحو سواء لا فيما كان متفاوتا كما هنا فانّه فرق بيّن بين خبر الفاسق و خبر العادل من حيث النّدم و العمل فى الخارج فانه لا يتفق الندم فى خبر العادل الا نادرا بخلاف خبر الفاسق قوله بما هو قابل للذب عنه الخ لا يخفى عليك انّ الذبّ عن الشىء دفع الايراد