تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣ - و امّا الثالث فى وجه حجيّته للمحصّل
فانّا نرى كثيرا ان العلماء باجمعهم افتوا فى مسئلة مستندين الى نص غير دال او قاعدة غير تام كما فى مسئلة البئر فانهم افتوا بالنجاسة الى زمن المحقق عليه الرحمة من غير تردد حتى اذا وصل الامر اليه تردّد فى الشرائع مع انه اختار التنجيس أو تردّده منشأ حتى انقلب الامر بالعكس خصوصا فى هذا الزمان و كان سبب فتواهم اما الاخبار المعارضة باقوى منها او لامره بالنزح مع انه لا دلالة فيها على النجاسة مطلقا و قس عليه ساير الموارد و ما ليس بمعلل يمكن ان يكون مدركه نصّا صحيحا غير دال على المطلوب و الحاصل انه لا يشك مسلم فى ان افتاء العلماء فى مسئلة دينية ليس الا عن مستند و مدرك الا ان دلالة ذاك المستند على المطلب غير مسلم و لا دليل على تسليمه جدا فتامل جيّدا هذا حال الاجماع موضوعا و حكما بالنسبة للمحصل و تعرف الحال منه بالنسبة الى المنقول اليه الكلام فى الشهرة الفتوائي و اقوى ما يستدلّ به لذلك مرفوعة زرارة و مقبولة عمر بن حنظلة ففى الاولى قال زرارة جعلت فداك ياتى عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان بايّهما نعمل قال (ع) خذ بما اشتهر بين اصحابك و دع الشاذ النادر و فى المقبولة قال (ع) ينظر الى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الّذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به و يترك الشّاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فانّ المجمع عليه لا ريب فيه الحديث بتقريب ان يقال و ان كان المورد الخبران المتعارضان الّا انّ العبرة