تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩ - كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
التشريع إن شاء الله اللّه و المسألة ليست مهمّة و انما الكلام فى تنجز العلم الاجمالى فى العمل من حيث المخالفة القطعيّة فنقول انّه لا بدّ ان يعلم المناط فى تنجيزه هل هو العلم نفسه او تعارض الاصلين او المخالفة القطعيّة اما الاخير فليس بشيء لأن المخالفة موقوفة على التنجّز اذ مع عدم تنجّز الحكم لا يتصور المخالفة و لو توقف المخالفة عليه لزم الدور و الثانى ايضا كذلك اذ لا معنى لتعارض الاصلين مع عدم تنجز العلم و القول بانّ دليل الاصل قاصر لا يشمل صورة العلم او العلم بكذب احدهما مانع لا يلزم منه التنجيز اذ هو بالنسبة الى الاصول الشرعية و اما العقلية فلا مانع من جريانها مع الدّليل نعم تنجز العلم فى صورة تعارض الاصلين فلو جرى احد الاصلين و لم يجرى الآخر لا نحلّ العلم الاجمالى كما لو علم شخص بعد ساعة من الظهر ببقاء صلاة الصبح من ذاك اليوم او صلاة الظهر فانه يجرى استصحاب البقاء فى الظهر و لا يعارضه و استصحاب البقاء فى الصبح فيجرى فيه قاعدة الحائل و ينحلّ العلم و يعمل بمقتضى الاصلين الا انّ التعارض له دخل فى الموضوع و هو عدم الانحلال لا فى الحكم اعنى التنجّز فانحصر المناط فى العلم نفسه بان يقال انّ الذى هو غدر للمكلف الجهل التفصيلى و هو مفقود فى المقام او انّ لنا دليلا خارجيّا من النّقل على تنجزه كما ياتى تفصيله فى محلّه فعدم الفرق بين الخطاب الواحد مثل اجتنب عن الخمر و المتردّد بين الخطابين مثل اجتنب عن النجس او لا تنظر الاجنبية و بين الشبهة