تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٤ - التنبيه الاول ان محل الكلام فى الشبهة الموضوعية المحكومة بالاباحة ما اذا لم يكن هناك اصل موضوعى يقضى بالحرمة
ان يقال بعدم تحقّق النّسب الا بالاصل المثبت الذى عرفت حاله و اما عدم تاثير العقد فى المرأة و الثبوت فهو كما ترى لانّه مسبب عن كونهما حلال التزويج و الاخذ فاذا ثبت حليتهما بادلة الحلّ فلا يبقى بعد شكّ حتى يستصحب فانّه من قبيل المزيل و المزال فالرواية مقتضى القاعدة و امثلة كلها فى محالها كما لا يخفى
[التنبيه الاول ان محل الكلام فى الشبهة الموضوعية المحكومة بالاباحة ما اذا لم يكن هناك اصل موضوعى يقضى بالحرمة]
قوله فمثل المرأة المرددة الخ اقول اولا مع كون الشبهة محصورة و مبتلا بها كما هو الغالب فى المثال لا مجال للاستصحاب فانه جار فى كلا المرأتين فيتعارضان و يتساقطان فيرجع الى قاعدة العلم الاجمالى و يحكم بالحرمة بها و ثانيا انّ الكلام هنا فى جريان البراءة بما هو لا فى تعارضها مع الاستصحاب و تقدّمه عليها فانّ تعارض الاصول فى آخر الكتاب قوله و امّا مع عدم سبق ملك احد عليه الخ اقول فى هذا الفرض صورتين إحداهما ان يتردد بين مال نفسه و مال الغير مع كونه مباحا سابقا ففى هذه الصّورة لا اشكال فى جريان البراءة و ان كان استصحاب عدم ملكه جاريا لانّ الاستصحاب هنا غير مفيد موضوعا و حكما امّا الاوّل لانه لا يثبت كونه ملكا للغير لانه مثبت كما ترى و امّا الثانى فلانه مع كونه مباحا و ليس ملكا لاحد حلال لكل احد فالشّبهة موضوعيّة و البراءة محكمة و امّا اذا تردد بين مال نفسه و مال الغير فالامر اوضح لانّ استصحاب عدم ملكه غير جار هنا اذ ليس له حالة سابقة بل هو مشكوك من اوّل الامر انه وجد فى ملكه او فى ملك الغير فالبراءة فى جميع الصّور جارية سواء قلنا بان الحلّ موقوف على كونه ملكا له او الحرمة موقوفة على كونه ملكا للغير اذ الحلّ ثابت على ملكه الواقعى لا على ملكه المعلوم حتّى لا يحلّ مع الشكّ و اما الاصل الذى اجراه