تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨ - الكلام فى التجرى
و اهل الاديان و غيره من العرف و اما الثانى فالدليل عليه من الشّارع اما بعنوان المتجرّى به بان يقول الشارع الماء الذى يشربه شخص باعتقاد انه خمر حرام فيكون التجرى طريقا اليه معرّفا له و امّا بعنوان التجرى بان يقول الشارع الفعل المتجرى به حرام مع كون التجرّى مأخوذا فى حرمة الفعل شرعا و الاول و ان كان ممكنا إلّا انه لم نقف عليه بين الاخبار و ما ادعاه احد من الاعلام و الاجماع هنا كما ترى و الثانى غير ممكن اذ اتيان الفعل بعنوان التجرى غير معقول و لا يمكن توجيهه الخطاب عليه لانه بمجرد العلم بالخطاب يرتفع العنوان اذ المتجرى يشربه باعتقاد انه خمر لا انه ماء متجرى به كما هو واضح اليهم إلّا ان يقال ان المستحيل اتيان الفعل بقصد التجرى لا التجرى نفسه و ان كان توجيهه الخطاب بالعنوان غير ممكن و لا يلزم فى التكليف ان يتعلق الامر بالعنوان بل اذا يتعلّق التّكليف بشيء و لو فى نفس المولى و لم يكن العبد معذورا فى اتيانه يصحّ العقاب عليه و لو كان المولى غير قادر على الامر به بعنوانه بل مطلقا كما اذا كان نائما و راى شخص ان ابنه يسقط فى البر و كان قادرا على اخذه او شرب ماء باعتقاد انه خمر فبان مال الغير كما حكموا به فيمن القى شخصا فى البحر ليموت فاخذه الموت فى الهواء بل حكموا بالقصاص ايضا ظاهرا و انّما الشّأن فى إثباته كما لا يخفى و امّا الدّليل العقلى فالعمدة فى تقريره قوله بانّا نفرض شخصين قاطعين بان قطع احدهما بكون مائع معيّن خمرا و قطع الآخر بكون مائع آخر خمرا فشرباهما إلخ فيجيب ره