تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٨ - فى صحة المعاملة الصادرة من الجاهل
بل هو عذر عقلى محض كالجاهل القاصر فى عدم العقاب و ترتب الاثر او بصحّة الاعمال السّابقة و نفوذ حكم المجوّز بالنسبة الى غيره و لا شكّ انّ الثانى هو المتعيّن اذ الالتزام بالاوّل يؤدّى الى الالتزام بما لا يلتزمه احد من عدم الفسق بترك ما اعتقده من وجوب شيء عليه الّا من باب التجرى و عدم وجوب الامر بالمعروف بذاك المعتقد و عدم انتقال الاموال الى وارثه بل الى وارث البائع و نحو ذلك و قس عليه اعاده العبادة و النّكاح و الطهارة و النّجاسات بل البناء على هذا لا يبعد ان يعدّ خروجا عن الدّين كالحكم بكون زوجته حلالا للاجنبىّ اذا عقدها بالفارسى مع اعتقاد الجواز و كون اولاده اولاد شبهة و غير ذلك هذا كلّه بالنّسبة الى المجتهد و المقلّد و امّا التارك فيظهر حاله منهما لانّه حين تركه مكلّف بالعمل بما حكم به اعلم زمانه و الّا فليس تكليفه باختياره حتى ينقطع عنه بتركه فالعمل الصّادر منه ان طابق بقول الاعلم فهو صحيح من حينه و ان خالف فباطل كذلك كالاخذ باحد الطّريقين فقول المصنف ان الفعل الصّادر من الجاهل باق على حكمه الواقعى الخ فى محلّ المنع و كذا قول المعاصر من عدم الدّليل على السببيّة المنفصلة لما عرفت من انه حين صدور الفعل امّا مجتهد او مقلد او تكليفه تكليف المقلّد و لكل واحد حكم من الشّارع حينه نعم لو فرض التارك جاهلا قاصرا لم يتنجّز عليه التكليف يجرى فى حقه بعض ما ذكر من بقاء فعله على واقعيّته او عدم الدّليل على السببيّة المنفصلة لكنّه بعيد عن الفرض كما لا يخفى و امّا العبادات فلا ردّ بينها و بين