تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٠ - الكلام فى الجاهل العامل قبل الفحص
واقع فى الدّين اذ لو كان تكليفه الواقعى هو التمام او القصر لا وجه لصحّته و عدم القضاء مع عدم العذر الشّرعى و تصحيحه بانه اذا قال المولى اسقنى بماء عذب فسقاه العبد عصيانا بماء مالح او قال سدّ الثقب مثلا بالقير فسده بالوحل ففى هذه الصّورة و ان لم يات بالمامور به إلّا انه ارتفع الموضوع الذى هو العطش بسقيه بماء مالح فلا يمكن الامتثال بعد شطط من الكلام لانّ قياس الامور الخارجية بالشرعيات غلط جدا اذ ليس شيء فيها يقوم غير المامور به مقام المامور به و انّما الكلام فى ارتفاع الموضوع هنا فعلى هذا بشكل كونه معاقبا اذ على فرض كون تكليفه الواقعى هو القصر فلا مقتضى للعقاب و الحاصل انّ الصّحة و العقاب ممّا لا يجتمعان كما لا يخفى قوله فى تصحيح فعل غير الاهمّ الخ اقول مسألة الاهمّ و المهمّ من اشكل المسائل و قد وقعوا فى محذور و لانّهم افتوا انّ المهمّ المأتيّ صحيح مع انّه لا يمكن الامر به مع الامر بالاهمّ و قصدوا لتصحيحه تارة بالمعصية كما نقله المصنّف عن كاشف الغطاء مع جوابه و بالمصلحة اخرى كما عن بعض بانه يكفى وجود المصلحة فى صحة المامور به و ان لم يكن امر و ثالثا بالملاك إلّا انه اقول كل هذه الوجوه الغير اللّائقة نشأت من جعل القدرة شرطا فى التّكليف فانّهم يقولون انّ من شرط التكليف القدرة على اتيان المامور به فاذا لم يكن المكلّف قادرا على اتيان المهمّ مع كونه مامورا بالاهم كيف يكون المهم مامورا به حتى يصحّ اذا اتى به فوقعوا فيما وقعوا لكن عرفت سابقا ان الامر ليس كذلك و القدرة ليست شرطا فى التّكليف شرطا شرعيّا بمعنى انّ له دخلا بما فى نفس المولى من الحكم