تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤ - المقام الثانى فى وقوع التعبد بالظن
اقول العمل بالظنّ يلاحظ تارة من حيث حكمه النفسىّ و تارة من حيث الطريقى الكشفى الاوّل مع انه ليس فى الأدلة عليه اثر اجنبى عن محل البحث و النظر لانّ الكلام هنا فى كون الظنّ حجة و طريقا الى الواقع لا فى كونه محرّما من المحرّمات النّفسيّة و غير ذلك و انّما الكلام فى الثّانى فيقال انّ العمل بالظنّ مع عدم وقوع التعبّد به من الشارع مخالفة لاوامر الواقعية الصادرة من المولى مع التمكن و الوصول اليها و الحاصل ان العقل بعد تيقّن التكليف حاكم بعدم الاعتناء بالظن و اتيان الواقع بالقطع فالحاكم بالحرمة حقيقة نفس ادلة الواقعيات و لا حاجة الى الاستدلال بالكتاب مع انّ الاستدلال بالكتاب و العقل ليس من حيث الاصل كما عليه البحث و لو فرض دليل على حجية الظن يكون معارضا للأدلة الأربعة قوله و من الكتاب قوله تعالى قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ إلخ اقول الآية تدل انّ ما ليس بمأذون من اللّه افتراء حرام و كون الظن غير ماذون بعد اوّل الكلام لان البحث فى الظنّ الذى لم يعلم الأذن فيه و عدمه لا فى غير المأذون فالدليل اخصّ من المدعى كما ترى قوله و من السنّة الخ اقول لا ريب انّ اتيان الواقع باىّ طريق كان و لو من مثل الرّمل و الجفر كما مر فى مقصد القطع كاف فى مقام العمل و لا خصوصية فى الطريق بعد الوصول اليه فلا بدّ ان يحمل الرّواية على القضاء المصطلح الذى هو الحكم
فى المنازعات و اين هذا من القبول مع انّ