تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠ - الاستدلال بالكتاب
يخفى و مع ذلك كله الاخبار مع الواسطة حجة قطعا ثم ان المشهور انّ هذه الآية نزلت فى حق وليد لما اخبر عن ارتداد بنى مستلق و همّ النبىّ (ص) ان يقتلهم فنزلت الآية الا انك خير بان الموضوع الخارجى خصوصا الارتداد لا يثبت باخبار شخص واحد حتى يهتمّ النّبىّ (ص) بقتلهم فهذه التفسيرات من العامة و فى تفسير على بن إبراهيم شيخ الكلينى انها نزلت فى حق عائشة لمّا افترت افتراء عظيما فامر النّبى (ص) عليّا امير المؤمنين ان يحقق الامر و يقتل المارية القبطية بعد صدق المطلب فلمّا حقّق (ع) علم انه ليس له ما للرّجال و انه من افتراء عائشة فنزلت الآية قوله و من جملة الآيات قوله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ إلخ اقول
الانصاف انّ ظاهر الآية بنفسه لا تدلّ على حجية الخبر لانّها تدل على وجوب التخوف و التحذّر و ليس فى نقل الحكم تحذير و تخويف و انّما هو امر عقلىّ مترتب على المخالفة فقول المخبر الصّلاة واجبة مثلا ليس انذارا حتى يجب التحذر نعم بعض الاحكام انذار بنفسه كاحكام الحدود لكن بعضها توسع كاحلّ لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم و الحكم بما هو حكم ليس انذار الّا انّ اشتهار الامام (ع) بها فى اخبار مستفيضة بحيث لا يلزم الدور فى تبليغ الاحكام مع عدم افادة قول المخبر العلم غالبا يدل على حجية قوله من الآية و لا ينافيه استشهاده (ع) فى مورد يطلب فيه العلم ايضا كمسألة الامامة لانّ العام يؤخذ بعمومه و ان كان بعض افراده مشروطا بشرط كما فى ادلة حجية الشاهد فان عمومه محكم