تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٤ - الثانى ما دل بنفسه او بضميمة على المنع من ارتكاب الحرام الواقعى على جواز تناول الشبهة المحصورة
واحد فلا يمكن الجمع بينهما بخلاف الاصلين اللّذين كل واحد فى موضوع غير موضوع الآخر فقياسه على الخبرين فى غير المحلّ و انّما نترك العمل بها مقدّمة لامتثال التّكليف بالعلم الاجمالى لا لقصورهما بتعارض و نحوه و الحاصل انه بعد كون العلم الإجمالي منجزا بدليله الخارجى لا وقع فى التكلّم فى انّ كل شيء حلال شامل لاحدهما او لكليهما و غير ذلك فان قلت ان تنجزه يجيء من قبل التعارض لا غير قلت ليس كذلك و الا لقلنا بعدم تنجزه و عدم الحرمة فى ارتكاب طرفيه كما لا يخفى
[الثانى ما دل بنفسه او بضميمة على المنع من ارتكاب الحرام الواقعى على جواز تناول الشبهة المحصورة]
قوله فيجمع بينهما و بين ما دلّ على تحريم الخ اقول لو تم دلالة الاخبار على حلية الشبهة المحصورة لا معنى للجمع بينها و بين ما دلّ على تحريم العنوان الواقعى فان هذا العنوان مع انّه فى مورد خاص عنوان ثانوى ظاهر فلا يلاحظ النسبة بينها حتى يجمع او يقدم احدهما على الارض و لا معنى ايضا لرفع اليد عنها على تقدير الدّلالة لقاعدة عقلية الحاكمة بوجوب دفع الضرر المقطوع بين المشتبهين فانّ كون الضرر مقطوعا موقوف على عدم المؤمن من الشّارع و معه كما هو الفرض يرتفع موضوع الضّرر و ليس العلم الاجمالى كالعلم التفصيلى غير قابل لان يجعل فى مورده حكم ظاهرى مع انّه غير المدّعى و انما الكلام فى دلالة الاخبار فيقال فى ذلك بعضها صريح فى ذلك كاخبار الّتى دلت على حلية اموال المخلوطة بالربا ما لم تعرف منها شيء معزول و بعضها كالصريح كاخبار حليّة اموال الظلمة فلا داع على حملها على المحامل البعيدة من اليد و غيرها لما عرفت من كون المقام قابلا كما حققه السيّد الاستاد العلامة الطّباطبائى