تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٦ - المقصد الاول فى القطع
بمعنى انّ الخمر المقطوع حرام لا الخمر ام الواقعى و قسم منه يؤخذ موضوعا فى لسان الدليل لكن على وجه الطريقية بمعنى انه يكون طريقا الى الواقع و منجّزا له و فرق تمام الموضوع و جزئه فى هذا القسم خفىّ قوله ثمّ ان من خواص القسم الأول الخ اقول ملخّص كلامه ره ان القطع الطريقى سواء كان الحاكم بطريقيته العقل او الشرع يقوم مقامه الامارات بدليل و الاصول و اما الموضوعى اى الماخوذ من حيث كونه صفة خاصة لا يقوم مقامه الامارات بدليل حجية بل لا بد من دليل خارجى يدل على قيامها مقامه هذا الّا انّه يقال أوّلا ان بعد قيام الدّليل يستكشف منه كون القطع طريقا الى الواقع و ان كان ظاهرا فى الموضوعية قبله فانه لا معنى لقيام الامارات مقام القطع مع بقائه على كونه صفة خاصة و ثانيا انّ الشّارع اذا جعل القطع طريقا الى الواقع فى لسان الدّليل فى مورد خاص فلا بد من ملاحظة ذاك الدّليل هل هو مقتصر بجعل القطع فقط و لا يتعرض لنفى ما عداه او انه ينفى غيره من الطّرق ايضا فان كان من الثانى لا شك انه لا يقوم مقامه الامارات بدليل خارجى فضلا عن ادلته حجية غاية الامر يقع التعارض بين ذاك الدّليل و بين الذى يثبت طريقيته القطع و ينفى ما عداه من الطرق و ان كان من الاوّل فنقول انّ الدّليل الذى يجعل القطع طريقا و ان كان غير متعرض لنفى ما عداه من الطرق إلّا انه خاص بالنّسبة