تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨١ - المقام الثانى فى الشبهة الغير المحصورة
ايضا امر عرفىّ جار فى الشّبهة المحصورة ايضا كما عرفت فمحصّل الكلام هو انّه لا يهمّ التكلّم فى موضوع لا يتعلق به الحكم و ان كان مورد لما هو متعلّق به احيانا كما لا يخفى نعم يمكن ان يقرر العقل بانّ امتثال الخطابات الشرعيّة موكول على العرف و امتثالها عند العرف ليس الّا كامتثال اوامر مواليهم العرفية و حفظ منافعهم الشخصيّة فاذا صدر امر عن المولى العرفى و اشتبهت بين امور غير محصورة و كذا اذا علم بوجود نفع او ضرر بين هذه الأمور و راينا انّ اهل العرف لا يعتنون بهذا الامر و النفع مع كون المولى مطاعا عندهم و الجبلة حاكمة بجلبه فيثبتان العقل لا يحكم بالامتثال فى مورد الشبهة الغير المحصورة لاجل كثرة محتملاته و لو كان الخطاب شرعيّا لأنّه منزل على العرف فهذا هو الضّابط بين المحصور و غير المحصور ففى كل امور يعتنون اهل العرف بالخطاب فهو من المحصورة يجب الاحتياط لو فرض الخطاب شرعيّا ففى مورد لا يعتنى العرف بالخطاب فهو من الشّبهة الغير المحصورة لا يجب الاحتياط الا انّ يدل دليل ثانوى بالاجتناب عن الحرام الواقعى بين امور غير محصورة فان قلت لو كان كثرة المحتملات موجبة و علة لعدم اعتناء العقلاء فلا فرق بين ان يكون خطاب ثانوى او لا اذ الفرض ان كثرة المحتملات موجبة طبعا لعدم الاعتناء و لو كان المحتمل مضرا غاية الاضرار كالسمّ الموجود بين امور غير محصورة قلت انّ كثرة المحتملات اذا بلغ الى حدّ يعدّ الامر به و النهى عنه سفها عند العقلاء كالنّهى عن مشروب مشبه بين مشروبات العالم فالامر كما قلت و امّا اذا لم يبلغ