تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٦ - التنبيه الثالث استصحاب ما يستقل به العقل
لعدم جريان الاستصحاب فى الحكم العقلى لانه امّا لعدم كونه مشكوكا مع بقاء موضوعه او عدم كونه من الآثار الشرعية و الاستصحاب ناظر اليها و الاول امر كلّى يعدّ من اركان الاستصحاب و من جزئياته الحكم العقلى و كم مثله و الثانى هو التنبيه السادس قوله و لا حاجة الى ابقاء البراءة السّابقة الخ اقول قد مر فيه شطر من الكلام فى تاسيس الاصل فى الظنّ فاورد عليه الاستاد (قدس اللّه روحه) و نسبه الى مصدر التحقيق من انه اذا كان الاستصحاب جاريا فى حكم من الاحكام لا يبقى معه موضوع لحكم العقل و لو كان موافقا له فانّ الاستصحاب بالنّسبة اليه كالدليل بالنسبة الى الاصل كما لا يجرى قاعدة الطّهارة مع جريان الاستصحاب فى الماء المشكوك و لو كانا موافقين اذ ليس الامر بالاحتياج و عدمه الا انّ هنا شيئا لا بدّ من الاشارة اليه هو انّ الاستصحاب اذا كان مخالفا لحكم العقل يرفع موضوعه فيحكم العقل بخلاف ما حكم به اولا كما اذا كان شيء مشكوك الحلية و الحرمة و حكم العقل بالبراءة فانّه اذا اجرى استصحاب حرمة يرتفع موضوعه و يحكم بالاجتناب و امّا اذا كان موافقا له كما اذا جرى استصحاب حلّيته فلا يرتفع موضوعه فانّ العقل ايضا حاكم بعدم العقاب فى ارتكابه و لم يرتفع حكمه و بعبارة اخرى انّ العقل كما يحكم بعدم العقاب مع كون مشكوك كذلك يحكم به مع كونه معلوم الحليّة موضوع حكمه اعمّ من المشكوك و المعلوم بخلاف قاعدة الطّهارة التى منحصر موضوعه بالشكّ فقط فيرتفع