تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٧١ - المسألة الرابعة دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
خروجه و مصلحته ذاتية الّتى يتدارك فى كل حين و الشاهد عليه ورود الامر على القضاء اذ لو كانت منحصرة فى الوقت لما يعقل القضاء بعده و انّ فعله فى خارجه تدارك لما فات من المصلحة الموجبة للعقاب لانّ تركه عن عمد و عصيان فلا شكّ انّ العقل اذا وجد طريقا لرفع العقاب او تخفيفه ليحكم بسلوكه من غير احتياج ورود الامر من الشارع فحال المقام حال التوبة التى يحكم بوجوبها العقل بمجرّد امكانه و مشروعيته نعم لو يدعى انّ امر القضاء امر مستقل و ليس مربوطا بالاداء و لا دخل له فى تخفيف عذابه بل لو امتثل المكلّف بامره كان مثابا به و ان خالف عوقب عليه لكان البراءة وجيها الّا ان الأمر ليس كذلك و ان هذه الدّعوى ليست فى محلّها اذ مع كون بعض فقراتها صحيحة لا مناص عن انّ اتيان الصّلاة قضاء يخفّف عذاب الأداء الفائتة عن عمد كما لا يخفى و اما الاصول الجارية من التّجاوز و الحائل و حال المسلم غير نافعة فى هذا الفرض و انما هى فى صورة غفلة و النسيان و لا باس بجريانها فيها لانحلال العلم الاجمالى و كون الشّبهة بدوية الّتى هى موردها قوله من حيث جريان اصالة البراءة و عدم الخ اقول اصالة البراءة بالنسبة الى وجوب الالتزام و التديّن خارج عن المقام لانه بعد العلم بالتّكليف امّا قهرىّ او ليس على وجوبه دليل من رأس فهو من الشّبهة البدوية و ليس الكلام فيه و بالنسبة الى العمل غير جار بعد ثبوت العلم الاجمالى باحد التكليفين فاذا كانا تعبديين لا بدّ من الاتيان باحدهما بالقصد و ان كان معذورا فى ترك الآخر