تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٦ - الامر التاسع لا فرق فى المستصحب بين ان يكون من الموضوعات الخارجية او اللغوية او الخ
نحن فيه من قبيل الثانى كما لا يخفى و مع ذلك اقول انّ الغلبة اذا كان حجّة فى الحاق النادر بالغالب و اجريناها فى نبوّة عيسى يثبت كون النّادر نبوّة نبيّنا (ص) و لا ينافى العلم الاجمالى و لا يمكن اجرائها فى نبوّة نبيّنا (ص) فانّ النّادر هنا هو الاخير و نبوّة عيسى مقدّم و لا شكّ ان الغلبة مقدم على اصالة عدم الزّائد كما لا يخفى ثم انه لا افهم المراد ممّا اورده على نفسه و من توجيه كلامه لانّه ان كان المراد من الحكم المطلق هو النبوّة فقد عرفت عدم اطلاقه و ان كان المراد الحكم الفرعى فلا يحتاج الى الايراد و الجواب و قد مرّ تحقيقه قوله لانّ مدعى البقاء ايضا يحتاج الخ اقول انّ استصحاب عدم النسخ المعمول به عند العقلاء دليل له بل النّهى عن هذا الاستصحاب غير ممكن فانّه بعد ادّعاء النّبى اللّاحق النبوّة و الرّسالة من اللّه عزّ و جلّ و قبل اثباته لا محيص للامم الا العمل بعدم النسخ اذ لا شكّ فى كونهم شاكين فى هذا الحال فى بقاء نبوّة نبىّ السّابق و لا دخل له بمسألة الظن فى اصول الدّين و الاحتياط و الانسداد المعروف المركب من نفى الحرج و غيره فلا بدّ لمدّعى الدين الجديد من برهان قاطع كما هو المرئى من عمل الأنبياء من اثبات دينه بدليل و عدم مطالبتهم احدا باثبات بقاء شريعته كما لا يخفى قوله ان كان من باب الاخبار الخ اقول المستصحب امّا النبوّة و امّا الاحكام و كلّ منهما امّا ان يثبت بقول نبيّنا (ص) او بقول عيسى (ع) اما الاوّل بالاوّل فممّا يضحكه الثّكلى كما ترى و بالثّانى اشبه شيء بالاكل عن القفا اذ حجية قول عيسى (ع) لا تنقض يقينك بالشك فى هذا الزمان موقوف على استصحاب عدم النّسخ فيه فإجراؤه