المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ١٥١ - ذكر المهر
فان دلس عنين نفسه، انتظر به سنة، فان جامع بها ولو مرة واحدة فهو املك بها، وان لم يقدر على ذلك فهي بالخيار بين فرقته وإمساكه. وان حدثت العنة به فلا جناح عليه. فهذا ما لا يصح العقد مع عدمه من الشروط.
فأما ما يصح النكاح مع عدمه: فالاستخارة، والدعاء المرسوم، والاعلان في نكاح الدوام خاصة، والاشهاد، والخطبة، والولائم وجمع الاخوان على الطعام، وتجمل الرجل عند البناء بأهله، ومس الطيب، وان يكون ليلة يبني بها لا كسوف فيها ولا في يومه ولا زلزلة ولا آية مخوفة كالرياح السوداء والرعد والبرق، واجتناب الجماع من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن غروبها إلى مغيب الشفق، وان لا يجامع في أول ليلة من الشهر ولا في آخر ليلة منه إلا في أول ليلة شهر رمضان خاصة: فهو مندوب إليه في ذلك الليل.
ويكره له - إذا احتلم - ان يطأ امرأته حتى يغتسل، فاما ان يجامع مرة بعد مرة فجائز من غير غسل بين ذلك، وان لا يجامع زوجته وله زوجة أخرى تراه، أو صبي صغير - وذلك في الاماء جائز، وان لا يعزل عن الحرائر إلا باذنهن، وله ان يعزل عن الاماء من غير اذنهن. ويكره أن يقرب أهله في ليلة يسافر فيها أو في صبيحتها أو في ليلة التي يرد فيها.
ذكر: ما يلزم بالعقد
وهو على أربعة أقسام: المهر، والقسمة، والنفقات، ولحوق الاولاد.
ذكر: المهر
المهر يلزم بالعقد، فان دخل بها استوجبته كله، وان فارقها قبل الدخول بها فلها نصفه.
وهو على ضربين: مسمى وغير مسمى. فالمسمى على ضربين أحدهما مسنون وهو خمسمائة درهم قيمتها خمسون دينارا، والآخر غير مسنون، وهو ما نقص عن ذلك، وما زاد عليه فإنه يجوز أن يعقد على درهم وعلى مائة قنطار. وغير المسمى ما يلزم فيه مهر المثل في الشرف والجمال.
وان دخل بها - وقد أعطاها قبل الدخول شيئا ما - كان ذلك مهرها، لان تمكينها له رضا به مهرا، الا أن توافق على أن المهر في ذمته فإن فارقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا فلها المتعة على حسب حاله وزمانه. فالموسر يمتع بالثوب والجارية والدنانير. والمتوسط من خمسة دنانير وأكثر - وهو أقل عطاء الموسر. والمعسر يعطى الدراهم أو الخاتم وما شاكلهما.
والمهور على ضربين: ذهب وفضة، وماله قيمة. فالذهب والفضة لا شك في كونهما مهرا. وما له قيمة على ضربين: ماله قيمة في شرعنا، والآخر له قيمة في غير شرعنا. والاول على ضربين: ما له ثمن كالثياب والامتعة، وما عليه أجر وعوض. وهو على ضربين: ماله عوض سائغ في الشريعة، وما له عوض غير مرسوم في الشريعة.