المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢١٠ - كتاب المواريث
حال: وعلى هذا لا يؤاكل أصحابنا [١] أحدا من سائر الكفرة. والثاني على ضربين: أحدهما، تزيل النار حكم نجاسته، والآخر لا تزيله. فالاول ما وقع دم في المرق فأغلي، فانه يزول حكم نجاسته ويحل أكله. فأما ما يقع فيه شراب محرم، فقد روى [٢] أنه لا يؤكل المرق، بل يغسل اللحم والتوابل، ويؤكل. والاحوط اجتنابه. ولا يؤكل الطحال ولا القضيب ولا الانثيان، ويكره أكل اكلى. فأما أجنة ما يؤكل لحمه: إذا وجدت في جوفه - بعد ذبحه أو موته - فان اشعر أو أوبر - وأمه مذكاة - فذكاته ذكاة أمه: إذا لم تلجه الروح. فان ولجته الروح: فلابد من تذكيته. وإذا لم يكن اشعر وتمت خلقته: فلا يحل أكله. ولا يؤكل ما يوجد في بطون الميتة إلا ما لحقته الذكاة. وما يقطع مما يحل أكله - وهو حي - لا يجوز أكله. ولا يؤكل ولا يشرب في آنية من ذهب وفضة، ولا آنية من يستحل الخمور حتى تطهر.
[١] جاء في نهاية (الطوسى) في موضع، قوله: [كل طعام تولاه بعض الكفار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله..] ص ٥٨٩. وجاء في موضع آخر قوله: [ويكره ان يدعو احدا من الكفار إلى طعامه، فيأكل معه.
فان دعاه فليأمره بغسل يديه، ثم يأكل معه ان شاء] ص ٥٨٩ - ٥٩٠. ومن البين، ان النص الاول يتساوى مع ذهاب المؤلف إلى ان الاصحاب لا يؤاكلون الكفرة. بينما يضاده القول الثانى لاستلزامه المساورة لا المؤاكلة مجردة. أما الذهاب إلى ان النصوص الآمرة بالغسل انما جاءت في سياق آداب الطعام فمرفوضة لان الاداب متنوعة ولا تقتصر على الغسل فحسب.
[٢] أنظر رواية زكريا بن آدم: [سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطرة خمر او مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير، قال يهراق المرق.. واللحم أغسله وكله] ب ٣٨ ج ٨ أبواب النجاسات. [*]
ذكر: الاشربة
يحرم من الاشربه: كل مسكر وفقاع وما هو نجس في حال الاختيار فان انقلب شئ من المسكر إلى الحموضة وانتفت عنه الشدة المطريه، حل: سواء كان ذلك بعلاج أو بغير علاج. فأما الادهان والدبس والعسل، وما شاكل ذلك: فان وقع فيه نجاسة وهو مائع فلا يؤكل. وان كان جامدا بحيث لا يسري فيه فانه يلقى منه ما يكتنف النجاسة، والباقي حل. ويجوز الاستصباح بالادهان النجسة تحت السماء لا تحت الاظلة. وقد بينا ان ما لا نفس له سائلة كالجراد والذباب، لا ينجس مما يموت فيه. وان عجن دقيق بماء نجس فلا يؤكل. ولاتؤكل ألبان الميتة التي توجد في ضروعها بعد الموت. وما تعالجه حائض أو جنب من الاطعمة يكره أكله إذا كانا غير مأمونين.
كتاب المواريث
التوارث على ضربين: نسب وسبب. والنسب على ضربين أحدهما: أبوالموروث ومن يتقرب بهما، والآخر: ولده وولد ولده وان سفل. والسبب على ضربين: نكاح وولاء فالارث بالنكاح يثبت مع كل نسب والارث بالولاء لا يثبت الا مع فقد كل نسب. والموانع في الارث: الكفر، والرق، وقتل الوارث من كان يرثه لولا القتل عمدا على وجه الظلم. ولا يمنع الابوين والولد والزوج والزوجات من أصل الارث مانع. ثم هم على ثلاثة أضرب: الاول: الولد: يمنع من يتقرب به - ومن يجري مجراه من ولد اخوته وأخواته - عن أصل الارث. ويمنع من يتقرب بالابوين من أصل الارث أيضا. ويمنع الابوين عما زاد على السدس، إلا على سبيل الرد مع البنت والبنات. ويسقط سهم الزوج والزوجة. والابوان: يمنعان من يتقرب بهما أو أحدهما، ولا يتعدى منعهما إلى غيره. والزوج والزوجة. لا حظ لهما من المنع.