المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ١١٩ - ذكر أحكام الخطأ
وحكم المرأة في ذلك على ضربين: مطاوعة ومقهورة.
فالمطاوعة حكم من طاوعته. وأما المقهورة فلا شئ عليها بل تتضاعف الكفارة على مكرهها.
وأما ما يفسد الحج فعلى ضربين: أحدهما يجب فيه دم، والآخر لا يجب فيه دم.
فما فيه دم على أربعة أضرب: أوله فيه بدنة كمن جامع قبل الوقوف فيما دون الفرج، أو بعد الوقوف على الفرج، أو قبل امرأته محرما فأمنى. وكذلك حكم المطاوع من النساء: فعليها بدنة. ومن جادل كاذبا ثلاث مرات فعليه بدنة. ومن قتل نعامة كبيرة فعلية بدنة. وفي صغير من صغار الابل في سنته.
ومن وقع على أهله قبل طواف النساء، فعليه جزور. ومن نظر إلى غير أهله فأمنى وهو موسر فعليه بدنة. ومن كسر بيض نعام أرسل فحولة الابل على أناثها، فما نتج كان هديا. ثم هذا الضرب ينقسم إلى قسمين: أحدهما له بدل مع فقده، والآخر لا بدل له.
فالاول: من قتل كبير النعام فوجب عليه بدنة، فان لم يستطع أطعم ستين مسكينا، فان لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر كفر على ستين يوما كان عليه ثمانية عشر يوما بدل كل عشرة أيام وهي اكثر الجمع أقلها وهو ثلاثة أيام لانها أقل الجمع ولهذا انتقل من ستين إلى ثمانية عشر فإن لم يطق صام ثمانية عشر يوما وإن لم يطق استغفر الله سبحانه. فأما باقي ما ذكرنا من أن فيه بدنة لم يأت نص بذلك بالبدل فيه.
ولولا أننا نقتفي آثار المراسم لم نقسمه، وقلنا بالبدل فيه كله: إذا كل منه تجب فيه بدنه، بل الواجب: كل من لم يجد كفارة أن يغرم على فعلها عند المكنة.
وثاني الدم: ما يجب فيه بقرة وهو الجدال مرتين كاذبا. وفي قتل