المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٥٢ - كتاب الحدود والآداب
فالاول: حد الزنا فنقول: ان الزانيين على ضربين: محصن وغير محصن. فالمحصن على ضربين: عاقل ومجنون. فالمجنون يدرأ عنه الحد. وأما العاقل المحصن فانه إذا شهد عليه أربعة رجال عدول بأنه وطيها في القبل أو الدبر: وكان لا حائل بينه وبين وطئ زوجته، وكان نكاحها للدوام، فان المتعة لا تحصن.
فأما ملك اليمين فقد روي [١]: تحصن. ويجلد الزاني أولا مائة جلدة، يرجم حتى يموت. فان أقر على نفسه أربع مرات حد أيضا. وتحفر له حفيرة، ويقام فيها إلى صدره، ثم يرجم. والمرأة تقام إلى وسطها. وإن كان بالشهادة حد رجمه الشهود أولا، ثم غيرهم. وان كان بالاقرار رجمه من يأمر الامام بذلك، فان فر من الحفرة وقد أقر فلا يرد. وان كان قد قامت عليه الشهادة رد ورجم حتى يموت -. والامام مخير في حد اللواط بين القتل بالسيف، وبين ان يرمي عليه حائطا، أو يرميه من موضع عال، أو يرميه بالحجارة. وكل حدود الزنا - على اختلافها - لا تثبت إلا بشهادة أربعة رجال - على الوجه الذي ذكرناه - في مجلس واحد، أو الاقرار أربع مرات.
[١] انظر: نصوص ابواب حد الزنا من نحو: [الرجل تكون له الجارية، اتحصنه؟ قال: فقال: نعم] ب ٢ ح٥.[*]